المتأمل في زوايا الحياة، يجد نفسه أمام كم هائل من المعلمين والمربين، والعاقل الفطن من اقتنص فرصة التعليم من الفرص المتاحة أمامه، ومن هؤلاء المعلمين الذين نتعلم منهم قبل أن نعلمهم، أبناؤنا!! نعم فإن أبناءنا يعلموننا بغير قصد، الكثير من حيث لا نشعر، نتعلم منهم الصبر والأناة والحلم بل وحتى أساليب التربية!! فما يصلح من أسلوب مع الابن الأول نطبقه على الابن الثاني، وما لا يصلح نتجاوز عنه إلى أسلوب آخر. وسأسلط الضوء على كيفية تعلمنا الصبر من أبنائنا. فأبناؤنا لديهم من المقدرة والذكاء بأن يضعونا في اختبارات ومحكات تقيس جودة صبرنا وقوة حلمنا، والمربون بطبيعة الحال بين إحدى حالتين إما إن يكونوا كالترمومتر (جهاز قياس الحرارة) وإما أن يكونوا كالثرموستات (جهاز منظم الحرارة) ولنأخذ المربي الترمومتر هذا النوع من المربين يرتفع انفعاله مع الموقف الصادر من ابنه حتى يصل انفعاله إلى درجة الغليان فيفقد صبره منزعجاً مزمجراً مهدداً متوعداً، والنتيجة لا تغير في سلوك الابن وقرحة في معدة الوالد والوالدة!! وأما المربي الترموستات يعرف جيداً كيف ينظم انفعالاته الداخلية، إذ يدرك تماماً متى يغضب، ومتى يعاتب ومتى يفرح ولديه. القدرة القوية على قراءة العداد الداخلي لمشاعره، فهذا هو المربي الصابر القادر، ولكي نوفي أجورنا بغير حساب لنصبر حتى يعجز الصبر عن صبرنا فلنصبر على انحرافهم حتى نقطف استقامتهم، لنصبر على عقوقهم حتى نقطف برهم، لنصبر على إهمالهم حتى نقطف جدهم. وإنما الشجاعة صبر ساعة.
صلاح اليافعي
المليونير نتاج استراتيجية مالية لا صدفة
-
من يجمع الملايين إنما يفعل ذلك بعد اكتشافه لمعادلته التجارية الخاصة لربح
المال – وفقا لمؤلف كتاب الحارة السريعة للثراء....
The post المليونير نتاج استرات...
قبل 5 أعوام













ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق